حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

Jun 06

حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

(١) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابٌ في لزوم السنَّة (٤٦٠٧)، والترمذيُّ في «العلم» بابُ ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتنابِ البِدَع (٢٦٧٦)، وابنُ ما


حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية


فيديو حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

حكم الإحتفال برأس السنة الميلادية ~ للشيخ أبو إسحاق الحويني

مقالة عن حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية

الصنف: فتاوى العقيدة - الولاء والبراء

في حكم الاحتفال برأس السَّنَة الميلادية

ما رأيُ الإسلامِ فيما يُعْرَف الآنَ باسْمِ: «عامٌ سعيدٌ» احتفالًا برأس السَّنَة الميلادية؟ أجيبونا مأجورين.

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فيجدر التنبيهُ ـ أوَّلًا ـ إلى أنه ليس للإسلام رأيٌ في المسائل الفقهية والعَقَدية على ما جاء في سؤالكم؛ لأنَّ الآراء تُنْسَبُ لأهلِ المذاهب الاجتهادية المختلِفة، وإنما للإسلام حكمٌ شَرْعِيٌّ يتجلَّى في دليله وأمارته.

ثمَّ اعْلَمْ أنَّ كُلَّ عملٍ يُرادُ به التقرُّبُ إلى الله تعالى ينبغي أَنْ يكون وَفْقَ شَرْعِه وعلى نحوِ ما أدَّاهُ نبيُّهُ صلَّى الله عليه وسلَّم، مُراعِيًا في ذلك الكمِّيةَ والكيفية والمكان والزمان المعيَّنة شرعًا، فإِنْ لم يَهْتَدِ بذلك فتحصلُ المُحْدَثاتُ التي حذَّرَنا منها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قوله: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»(١)، وقد قال تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧]، وقال تعالى: ﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣﴾ [النور].

والاحتفالُ بمولِدِ المسيحِ ـ عند النصارى ـ لا يختلف حكمُه عن حكمِ الاحتفال بالمولد النبويِّ؛ إذ لم يكن موجودًا على العهد النبويِّ، ولا في عهدِ أصحابِه وأهلِ القرون المفضَّلة، وإنَّ كُلَّ ما لم يكن على عهدِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابِه دِينًا لا يكون اليومَ دِينًا على ما أشارَ إليه مالكٌ ـ رحمه الله ـ لمَّا قال: «مَنِ ابْتَدَعَ فِي الإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم قَدْ خَانَ الرِّسَالَةَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ [المائدة: ٣]»(٢). فضلًا عن أنَّ مِثْلَ هذه الأعمالِ هي مِنْ سُنَنِ أهلِ الكتاب مِنَ النصارى الذين حذَّرَنا الشرعُ مِنِ اتِّباعِهم بالنصوص الآمرة بمُخالَفتهم وعدَمِ التشبُّه بهم؛ لذلك ينبغي الاعتصامُ بالكتاب والسنَّة اعتقادًا وعلمًا وعملًا؛ لأنه السبيلُ الوحيدُ للتخلُّص مِنَ البِدَعِ وآثارِها السيِّئة.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٤ شعبان ١٤١٦ﻫ الموافق ﻟ: ١٥ جانفي ١٩٩٦م

(١) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابٌ في لزوم السنَّة (٤٦٠٧)، والترمذيُّ في «العلم» بابُ ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتنابِ البِدَع (٢٦٧٦)، وابنُ ما

Source: http://ferkous.com/home/?q=fatwa-161


مزيد من المعلومات حول حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية